في إطار مواكبة قضايا التنمية المستدامة والانشغالات الآنية للقطاع الفلاحي بجهة سوس ماسة، لاسيما ملف الموارد المائية وإدارتها، شاركت السيدة مريم الصالحي عضوة الغرفة الفلاحية الجهوية يوم الجمعة 28 غشت 2026 بمقر المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة، في اجتماع خصص لتدارس الإشكاليات المتعلقة بتدبير الموارد المائية بالجهة. وقد شكل هذا اللقاء، الذي احتضنه مقر المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بحضور ثلة من المسؤولين وممثلي المؤسسات الفاعلة جهويا مناسبة لبحث السبل الكفيلة بضمان تدبير عقلاني ومستدام لهذا المورد الحيوي الاستراتيجي، وذلك في ظل التحديات المناخية المتزايدة التي تواجهها المنطقة، وبناء على معطيات علمية دقيقة تم استعراضها خلال اللقاء.
وقد تميز الاجتماع بتقديم عروض تقنية مفصلة شملت تحليلا دقيقا لأنظمة التساقطات المطرية وخصائص درجات الحرارة بحوض سوس ماسة، فضلا عن تشخيص لوضعية المياه الجوفية والضغوط التي تؤدي إلى الوضعية المائية الحالية. وانصبت النقاشات حول مقاربة مندمجة لضمان الأمن المائي ترتكز على حكامة الحوض والعمل الجماعي، مع تركيز خاص على برنامج التدبير المسؤول للماء المرتكز على الفلاحين، والذي يهدف إلى تحسين كفاءة استخدام مياه الري، واعتماد ممارسات زراعية مرنة، وتعزيز قدرات الفلاحين من خلال التكوين واستخدام التكنولوجيات الحديثة للرصد الميداني والتحليل المكاني.
وتندرج هذه المشاركة في سياق حرص الغرفة على الانخراط الجاد والمسؤول في إيجاد حلول عملية ومبتكرة لمواجهة الإجهاد المائي، وضمان توازن مستدام بين متطلبات التنمية الفلاحية والحفاظ على الموارد المائية للأجيال القادمة. وتعكس جودة العرض ودقة الأرقام والمقترحات الملموسة المقدمة خلال هذا الاجتماع، حجم الوعي الجماعي بأهمية الانتقال إلى نموذج تدبيري أكثر نجاعة ومسؤولية لثروتنا المائية المشتركة، وهو ما تسعى الغرفة الفلاحية لدعمه ومواكبته عبر مختلف الآليات والبرامج التنموي

