الثلاثاء 14 يوليوز 2026
قاعة الاجتماعات بالغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة بأكادير
حضر السيد رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة بالمشاركة أشغال دورة المجلس الإداري للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة، التي ترأسها السيد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وذلك بحضور السيد رئيس مجلس جهة سوس ماسة، والسيدات والسادة رؤساء مجالس العمالات والأقاليم، والمديرين المركزيين والجهويين للوزارة، وأعضاء المجلس الإداري، وممثلي مختلف المؤسسات والهيئات المعنية بالقطاع الفلاحي.
وخلال مداخلته، أشاد السيد رئيس الغرفة الفلاحية بأهمية المنجزات الكبيرة التي تحققت في إطار استراتيجيتي المغرب والجيل الاخضر وكذا المستوى الكبير الذي من المرونة في ظل ظرفيات صعبة متكررة بفضل جهود مختلف المتدخلين من خلال التنسيق المستمر والدائم وكذا مجهودات المنتجين والفلاحين بالجهة.
استعرض السيد رئيس الغرفة الفلاحية أهم الإكراهات والانشغالات التي تواجه فلاحي جهة سوس ماسة، مشيدا في البداية بالمجهودات التي تبذلها الوزارة الوصية والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي في تنزيل المشاريع المهيكلة، خاصة تلك المتعلقة بتعبئة الموارد المائية.
وأكد السيد الرئيس أن القطاع الفلاحي بالجهة يواجه تحديات متزايدة بفعل التقلبات المناخية وتوالي سنوات الجفاف، وما لذلك من تأثير مباشر على عدد من السلاسل الإنتاجية، داعيا إلى اعتماد رؤية استراتيجية لتسهيل ولوج المنتوجات الفلاحية المغربية إلى الأسواق الإفريقية، مع الإسراع بصرف مستحقات دعم صادرات الحوامض المتأخرة منذ قرابة سنتين، لما لذلك من أثر إيجابي على تنافسية هذا القطاع الحيوي.
كما توقف عند الإكراهات اللوجستيكية التي تعرفها عمليات عبور الشاحنات عبر ميناء طنجة المتوسط، وما يترتب عنها من تأخير في عمليات التصدير نتيجة طول إجراءات المراقبة، الأمر الذي ينعكس سلباً على جودة المنتوجات الفلاحية الطرية وسمعة الصادرات المغربية بالأسواق الخارجية.
وفي محور الموارد المائية، دعا السيد الرئيس إلى تسريع استكمال مشروع محطة تحلية مياه البحر لسهلي تارودانت وتيزنيت، مع توضيح الجدولة الزمنية لإنهاء الأشغال ودخولها حيز الاستغلال، بالنظر إلى الدور الاستراتيجي لهذا المشروع في ضمان استدامة النشاط الفلاحي والحفاظ على مناصب الشغل، كما أثار وضعية الآبار التي توقفت عن الاستغلال نتيجة ندرة المياه، داعيا إلى إيجاد حلول عملية للتخفيف من آثار هذه الوضعية.
وعلى مستوى التدخلات الاستعجالية، طالب السيد رئيس الغرفة بالإسراع في صرف التعويضات لفائدة الفلاحين المتضررين من العواصف الريحية الأخيرة التي تسببت في خسائر مهمة على مستوى البيوت المغطاة والأغطية البلاستيكية، مشددا على ضرورة التنسيق مع مختلف القطاعات المعنية، وخاصة وزارة الاقتصاد والمالية، من أجل تسريع معالجة هذا الملف.
كما تمت الاشارة إلى انتشار آفة النخيل بواحات إقليم طاطا، داعيا المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى تكثيف التدخلات الميدانية لحماية واحات النخيل والمحافظة على إنتاج التمور، باعتباره مورداً اقتصاديا واجتماعيا أساسيا لفائدة ساكنة المنطقة.
واختتم السيد رئيس الغرفة الفلاحية مداخلته بإثارة اليد العاملة الفلاحية، التي أصبحت تشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع، نتيجة قلتها وارتفاع تكلفتها بشكل ملحوظ، حيث باتت تمثل نسبة مهمة من تكلفة الإنتاج، داعيا إلى فتح نقاش وطني لإرساء حلول عملية ومستدامة لهذا الورش، إلى جانب مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين لدعم تنافسية الفلاحة الجهوية، ومواكبة التنظيمات المهنية، وضمان نجاح مختلف المشاريع والأوراش التنموية الرامية إلى تحقيق فلاحة مستدامة وقادرة على مواجهة التحديات المستقبلية بجهة سوس ماسة.




