من 16 إلى 19 أكتوبر 2026 – جهة الداخلة واد الذهب
في إطار الانفتاح على مختلف جهات المملكة وتعزيز التواصل بين المهنيين الفلاحيين، قام وفد من أعضاء الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة بزيارة دراسية إلى جهة الداخلة وادي الذهب. وتكتسي هذه الزيارة التبادلية أهمية خاصة، لما تتيحه من فرص للتعرف عن قرب على خصوصيات الجهة ومؤهلاتها الفلاحية، وتبادل التجارب والخبرات بين المهنيين، وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة بين الجهتين.
خلال الزيارة الاولى ليوم 17 أكتوبر 2026، زار الوفد ضيعة لإنتاج الخضر المبكرة بالجهة، حيث وقف على المؤهلات التي تزخر بها المنطقة في مجال الإنتاج الفلاحي، خاصة الزراعات المسقية، وعلى الآفاق الواعدة لجعلها قطبا فلاحيا قائما بذاته على غرار منطقة سوس. ويعزز هذه الآفاق انطلاق مشاريع هيكلية بالجهة، في مقدمتها إحداث منطقة فلاحية مسقية انطلاقا من مياه تحلية مياه البحر، بما سيمكن من توسيع المساحات المزروعة وتثمين الموارد المتاحة.




في المحطة الثانية من يوم 17 أكتوبر 2026، زار الوفد الغرفة الفلاحية لجهة الداخلة وادي الذهب، التي تكلفت بإعداد وتنسيق برنامج غني للزيارة، فكان لها الفضل في إنجاح هذه المحطة. وعرف اللقاء الذي جمع أعضاء الغرفتين تبادلا مثمرا للآراء حول فرص الاستثمار الفلاحي بالجهة، وسبل تبادل الزيارات والخبرات والتجارب بين الغرفتين، بما يخدم تنمية القطاع الفلاحي بالجهتين وتنزيل أهداف استراتيجية «الجيل الأخضر 2020-2030»، وفي اخير الزيارة تم تقديم درع تذكاري كعربون اخوة وتعاون من طرف أعضاء الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة الى الاخوان بالغرفة الفلاحية لجهة الداخلة واد الذهب.




كما شملت زيارات السادة أعضاء الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة يومه الاثنين 19 أكتوبر 2026، زبارة لمركب تثمين المنتوجات المجالية بالداخلة، وهو مركب يضم عدة وحدات حسب السلاسل الإنتاجية المهمة بالجهة، ومنها النباتات العطرية والطبية، ومنتجات الإبل، والمنتجات الحليبية. وقد اطلع الأعضاء على مكونات المركب وطريقة اشتغاله، الذي يهدف إلى النهوض بهذه السلاسل الإنتاجية بالجهة وتثمين منتوجاتها وتحسين تسويقها.
كما زاروا في اليوم نفسه مزرعة لتربية النعام بضواحي الداخلة، وهي مشروع فلاحي واعد يعكس تنوع الأنشطة الفلاحية بالجهة. وقد وقفوا على مراحل التربية والتسيير وآفاق تثمين هذا النوع من الإنتاج، وتبادلوا الرأي مع المشرفين على المشروع حول التحديات المطروحة وفرص التطوير. وقد أبدى السادة الأعضاء اهتماما خاصا بهذا المنتوج، لما له من آفاق مهمة في مجال التثمين، وما يتيحه من إمكانية الاستثمار فيه بجهة سوس ماسة.






الإثنين 19 أكتوبر 2026
زار وفد أعضاء الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، محطة تحلية مياه البحر والمدار الفلاحي الجديد بالداخلة، حيث وقف على نموذج رائد في تدبير الموارد المائية بالأقاليم الجنوبية، تتكامل فيه مشاريع التحلية مع الفلاحة العصرية في منطقة تتميز بندرة المياه التقليدية. وقد برز بشكل لافت اعتماد المحطة على الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الريحية التي تتوفر عليها الجهة بإمكانات كبيرة، لتشغيل وحدات التحلية.
ويعد هذا الخيار محوريا، لأن الطاقة تمثل أكبر مكون في كلفة إنتاج المياه المحلاة، إذ تستأثر بحصة وازنة من التكلفة الإجمالية. ومن ثم فإن الاعتماد على مصادر نظيفة ومستقرة الأسعار سيساهم في خفض كلفة المتر المكعب من المياه المحلاة، مع الحد من البصمة الكربونية للمشروع.
كما انعكس ذلك إيجابا على الجدوى الاقتصادية للمدار الفلاحي، إذ أتاح توفير مياه السقي بكلفة أكثر تنافسية واستدامة، ودعم الإنتاج الفلاحي المحلي، وخلق فرص الشغل، وعزز مكانة الداخلة كقطب تنموي رائد يجمع بين الأمن المائي والغذائي والانتقال الطاقي.




